ديواني النسخة التجريبية
أبو هلال العسكري
آفَةُ السِرِّ مِن جُفوأَإِن تَدَرَّعتَ عِزّاًأَبدى الرَبيعُ لَنا مِن حُسنِ صَنعَتِهِ
أَبيتُ بِاللَيلِ غَريبَ الكَرىأَتَأمَلُ أَن تَنالَ نَدى كَريمٍأَتَدعوني وَتُطعِمُني يَسيراً
أَتَراكَ تَسمَحُ بِالنَواأَتَغدو بِمُستَنِّ العُيونِ مُخَيِّماًأَثَغرٌ ما أَرى أَم أُقحُوانُ
أَجنِحَةً كَأَنَّهاأَحدَقَ لَيمونٌ بِأُترُجَّةٍأُحَقِّرُ نَفسي وَهيَ نَفسٌ جَليلَةٌ
أَخرَجَهُ الحَمّامُ كَالفِضَّهأخو الإعدامِ لا حيٌّ يُرَجَّىأَخوكَ الَّذي تَرضيهِ لا مَن تَوُدُّهُ
أَديرا عَلَيَّ الكَأسَ وَاللَيلُ راحِلُأُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّهاأراكَ ما تتوخى نصحها أبداً
أَرانِيَ مِنهاجَ الهُدى فَسَلَكتُهُأَستَشعِرُ اليَأسَ مِنَ الناسِأُسكُت لَحاكَ اللَهُ مِن أَخرَسٍ
أَشكو الهَوى بِدُموعٍ قادَها قَلَقُأَصاغِرٌ شُؤونُها عِظامُأَصبَحَ الوَردُ في الغُصونِ يُحاكي
أَصبَحَت أَوجُهُ القُبورِ وَضاءَأَغَرَّةُ إِسماعيلَ أَم سُنَّةُ البَدرِأُفَضِّلُ الوَردَ عَلى النَرجِسِ
أَفي هَذِهِ الأَيّامُ زِدتَ وَلَم تَزَدأَقولُ لَمّا لاحَ مِن خِدرِهِأَكثَرَ ما تَكتُبُهُ الأَقلامُ
أَلا إِنَّ أَسبابَ الصَفاءِ تَصَرَّمَتأَلا إِنَّ القَناعَةَ خَيرُ مالٍأَلا إِنَّ خِلّانَ الفَتى إِن عَدَدتَهُم
أَلا إِنَّما النُعمى تُجازى بِمِثلِهاألا ليس في الإعدامِ عارٌ على الفتىأَلَستَ تَرى مَوتَ العُلا وَالفَضائِلِ
أَلَم تَرَنا نُعطي الغَوايَةَ حَقَّهاألم تسمع مقالتهم قديماًأَلوانُ ياقوتٍ يُريكَ حُسنَها
أَما تَرى عودَ السَماءِ نَضراأَمانُكَ مَصروفٌ إِلى كُلِّ راهِبٍأَمَنعاً إِذا جِئتُكُم أَستَعيرُ
أُنظُر إِلى النَقشِ مِن أَطرافِها البَضَّهأَهدَيتُها كَالهَدِيِّ آنِسَةًأهزُّكُمُ بأشعاري وأَنتُم
أَهَنتَ هَجائي يا اِبنَ عُروَةَ فَاِنتَحىأُواصِلُ الهَمَّ في ضيقٍ وَفي سَعَةٍأَوقَدتُ بَعدَ الهُدُوِّ ناراً
أَيا عَجَباً مِن آنِسٍ لَكَ نافِرٍأَيا وَرداً عَلى غُصنِأَيَهَذا الوَضيعُ كَم تَتَنَبَّل
إِذا أُعفِيَتُ الصَهباإِذا أَنا لا أَشتاقُ أَرضَ عَشيرَتيإِذا البَرقُ مِن شَرقِيِّ دَجلَةَ يَنبَري
إِذا تَحَلّى بِالعِذارِ وَمَشىإذا خالف القولُ الفِعالَ فإنهإِذا عَنَّ مَجدٌ أَو تَعَرَّضَ سُؤدُدٌ
إِذا قُمتَ في أَمرٍ وَجَدُّكَ قاعِدٌإِذا كانَ مالي مالَ مَن يَلقُطُ العَجَمإِذا لَم يُرِد خِلٍّ إِعانَةَ خِلِّهِ
إِذا ما اِستَمَرَّ عَلى هَجرِهِإِذا ما بَدَت فينا عَطاياهُ عَقَّبَتإِذا ما جاءَني لِلأَخذِ عَنّي
إِسمُ التَفَرُّقِ بَينٌإِلى اِبنِ الأُلى شادوا الرَغائِبَ بِالظُبىإِلى كَم تَستَمِرُّ عَلى الجَفاءِ
إِمّا نَوالٌ سَريحُإِنَّ أَبا عَمرٍ لَهُ لِحيَةٌإِنِ اِجتَمَعَ الفَريقُ فَلا اِفتِراقٍ
إِن كانَ شَكلُكَ غَيرَ مُتَّفَقٍإن كان من حقِّ المودَّةِ في الهوىإِن كُنتَ تَرتادُ مَنظَراً عَجَباً
إِن كُنتَ تَسلَمُ مِن شَغبِ الزَمانِ وَلاإِنجازُ وَعدِكَ في السِكّينِ مَكرُمَةٌإِنّي أَرى لَكَ في السَماحَةِ وَالنَدى
اِسقِنيها وَاللَيلُ فَرعُ عَروسٍالصَبرُ عَمَّن تُحِبُّهُ صَبَرُالعَينُ تَذرُفُ وَالفُؤادُ يَذوبُ
الغَيمُ بَينَ مُمَسَّكٍ وَمُكَفَّرٍالكَتبُ عَقلُ شَوارِدُ الكِلَمِاِنظُر إِلى الصَحراءِ كَيفَ تَزَخرَفَت
اِنظُر إِلى اللُفاحِ تَنظُر مُعجَباًاُنظُر إِلى قُطرِ السَماءِ وَوَبلِهااُنظُر إِلى قَلَمٍ تَنَكَّسَ رَأسُهُ
باكَرَنا الدَهرُ بِسَرّائِهِبَرقٌ تألق من فتوق غمامبَرقٌ يُطَرِّزُ ثَوبَ اللَيلِ مُؤتَلِقٌ
بِرُكوبِ المُقَبَّحاتِ جِهاراًبَقَدرِ الصَبابَةِ عِندَ المَغيبِبَكَّرنا إِلَيهِ وَالظَلامُ كَأَنَّهُ
بُليتُ بِهِجرانٍ وَفَقرٍ وَفاقَةٍبِمَعقودِ السُراةِ عَلى اِندِماجٍبَنَفسَجُ عارِضِهِ يَنثَني
بَياضُ صَحيفَةٍ تَلتاحُ حُسناًتَأَمَّلتُ مِنها غَزالاً رَبيباتَبدو المَجَرَّةَ مُنجَرٌّ ذَوائِبُها
تَبيتُ لِيَ اللَذّاتُ مَعقودَةَ العُراتَجَلّى لَكَ الإِملاكُ عَمّا تُحِبُّهُتَحَرَّكَتِ الشَمالُ فَقَرَّ لَيلي
تَذكُرُ إِذ أَنتَ قَضيبٌ رَطيبتَرَكتُ سَمينَ اللَحمِ يَبيَضُّ بَعضُهُتَرى النارِنجَ في وَرَقٍَ نَضيرٍ
تُريدونَ أَن أَخشى وَأَخضَعَ لِلأَذىتَساوى بَنوا الدُنيا فَلا لِشَريفِهِمتَسقيكَ في لَيلٍ شَبيهٍ بِفَرعِها
تَسيءُ عَلى بُعدِ الدِيارِ تَنائِياًتصبر فما المكروهُ ضربة لازبٍتُطالِعُنا بَينَ الغُصونِ كَأَنَّها
تعلم ما جهلت تعش حميداًتَغافَل فَلَيسَ السَروَ إِلّا التَغافُلُتَغَنّى لَنا فَجَعَلنا عَلَيهِ
تُقِلُّ غَناءً عَن جَهولٍ مُغَمَّرٍتَكَلَّفَ مَدحُ الشَيبِ عِندي مُعَمِّرٌتَلوحُ الثُرَيّا وَالظَلامُ مُقَطِّبُ
تَمشي بِأَردافٍ أَبيَنَ قُعودَهاتَنانيرُكُم لِلنَملِ فيها مَدارِجُتَواضَع إِذا مَدَّ العَلاءُ بِضَبعِهِ
ثُمَّ اِنثَنَينا إِلى خُضرٍ مُنَعَّمَةٍثَوى في حُفرَةِ العاناتِ يُمنٌجَرَيتَ لِعارِضٍ غَيثِ اللَيالي
جَلَبَ المَجاعَةَ ضامِرٌ بُخلُجُلوسِيَ في سوقٍ أَبيعُ وَأَشتَريجَلى الرَبيعُ عَلَينا
جَنَيتُها وَالصُبحُ وَردِيُّ العَذَبجَواهِرُ عُشبٍ وَنورٍ نَظيمٍحَتّى أَزالَ الصُبحَ فاضَلَ ذَيلُهُ
حَسِبتُ الخَيرَ يَكثُرُ في التَنائيحَصَلَت في حُسنِ ذا غِلظَةٌحَكى الرُمّانُ أَوَّلَ ما تَبَدّى
حَليفُ عَناءٍ وَمَجدٍ وَفَخرٍحَمراءُ بَيضاءُ فِضِّيَّةٌحَمَلَت بِخِنصِرِها إِناءَ مُدامَةٍ
خُبزُ الأَميرُ عَشيقُهُخُرَّمَةٌ كَهامَةِ الطاوُوسَهخَلِّ يَدَ الشَرِّ وَفُرَّ مِنهُ
خَليقَةُ شَهمٍ كُلَّما أَسمَحَت مَحَتخَليلَيَّ باعُ الدَهرِ بِالعُرفِ ضَيِّقٌخليليَّ ليسَ الذُخرُ إلا صنيعَةً
خَيرُ الوَرى لِخِيارِ الناسِ كُلِّهُمُدارَ في الكَأسِ عَقيقٍ فَجَرىدارَيتُكُم حيناً فَأَبطَرتُكُم
دَعونا ضَرَّةَ البَدرِ المُنيرِذَكَّرتُهُم وَالنَوى بَيني وَبَينَهُمُرَأَيتُ الفَضلَ لا يَعلو فَيَجني
راحٌ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ رُواقَهُراحَت تَميسُ وَحَولَها خُردٌرَبَّ لَيلٍ كَساكَ ثَوبُ نَعيمٍ
رَخيمٌ فاتِرُ اللَحظِرَقَبَت غَفلَةَ الرَقيبِ فَزارَترَكِبتُ أَعجازَ لَيالٍ مُظلِمَه
رَكوبٌ لَأَعناقِ الأُمورِ وَلَم يَكُنرَوضٌ زَهاهُ الحُسنَ في كَرّاتِهِزَبَرجَدَةٌ فيها قُراضَةُ فِضَّةٍ
زَمانٌ كَثَوبِ الغولِ فيهِ تَلَوُّنٌسَأَستَعطِفُ الأَيّامَ حَتّى تَرُدَّنيسرورٌ يقيمُ ولا يرحل
سَقانِيَ وَالجَوزاءُ يَحكي شُروقَهاسِكباجَةٌ طَيِّبَةٌ نَشرُهاسلامٌ وإن كانَ السلامُ تحيةً
سَوداءُ يَذرُفُ دُمعُهاسَيَقضي لي رِضاكَ بِرَدِّ ماليشَرِبتُها وَاللَيلُ مُستَوفِزٌ
شَرِبنا وَالنُجومُ مُغَفَّراتٌشَقَقنَ بِنا تَيّارَ بَحرٍ كَأَنَّهُشَمسٌ هَوَت وَهِلالُ الشَهرِ يَتبَعُها
شَوقي إِلَيكَ وَإِن نَأَيتَ شَديدُصَبابَةُ نَفسٍ لا تَرى الهَجرَ حالِياًصَرفَ العَنانِ إِلى التَناصُفِ في الهَوى
صَرَفتُ وُدّي إِلى السودانِ مِن هَجرِصَيَّرَني البَينُ عُرضَةَ الحَينِضَحِكتُ مِنهُم عَلى أَنّي بَكَيتُ لَهُم
ضُفتُ عَمراً فَجاءَني بِرَغيفٍطِرفٌ إِذا اِستَقبَلتَهُ قُلتُ حَباطَرَقَ الخَيالُ فَزارَ مِنهُ خَيالاً
ظَبيٌ يَروقُ الناظِرينَ بِأَبيَضٍظَفَرتَ مِنَ الدُنيا بِجيفَةِ مَيِّتٍظَلَّ يَسقي حَدائِقاً وَجِناناً
عادَةَ الأَيّامِ لا أُنكِرُهاعارَضتُ فيهِ النَجمَ فَوقَ مُطَهَّمٍعُذَيرِيَ مِن دَهرٍ مُوارٍ مُوارِبٍ
عَصيتُ الناسَ في عَودٍ وَبِدءٍعصيتموني حين طاوعتكمعَلامَ تَستَصعِبُ الأَمرَ
عَلى الرُغمِ مِن أَنفِ المَكارِمِ وَالعُلاعَلى رِياضِ خُرَّمٍ كَأَنَّهاعَلَيكَ سَلامُ الأَصبَحِيَّةِ كُلَّما
عَلَينا مُحاذاةُ المَرامي سِهامُناعِندَنا طيبٌ وَرَيحاعَهدٌ تَوَلَّت بِهِ الأَيّامُ وَاِنجَرَدَت
غابوا فَلَم أَدرِ ما أُلاقيغَضِبتَ لِلمَزحِ وَلَمغَضِبوا عَلَيكَ فَخَلِّهِم
غِناءٌ يَسخُنُ العَينَغِنايَ غِنى نَفسي وَمالِي قَناعَتيفَأَذرَيتَ دَمعاً بِالدِماءِ مُصَبَّغاً
فَأَرعى تَحتَ حاشِيَةِ الدَياجيفَأُصبِحُ مَشهورَ المَكانِ كَأَنَّمافاتَكَ الحَظُّ وَلَكِن
فَاِستَقبِلِ الخَيرَ في نَجيبٍفَتَرَت صَهوَتي وَأَقصَرَ شَجويفَتَعَجَّبتُ كَيفَ لا نَحذَرُ المَو
فَظاهِرُها لِلناسِ رُكنٌ مُقَبَّلٌفِعالُكَ مَقصورٌ عَلَيهِ المَحامِدُفَلَو أَلقَيتَهُ ما بَينَ ماءٍ
فَمَن رَآكَ رَأى الدُنيا وَما جَمَعَتفي البانِياسِ إِذا أوطِئتَ ساحَتَهافي فِتنَةٍ أَخلاقُهُم وَفِعالُهُم
في كُلِّ خَلقٍ خِلَّةٌ مَذمومَةٌفَيا بَهجَةَ الدُنيا إِذا الشَمسُ أَشرَقَتفيها مُؤانِسَةٌ لَنا وَحشِيَّةٌ
قالَ لي صاحِبي وَقَد صَفَعَتهُقالوا صَبَرتَ وَما صَبَرتُ جَلادَةًقَبيلُكُمُ في العِزِّ يَعلو قَبائِلاً
قُتِلَ الشَعرُ مِن خَفيفٍ ثَقيلٍقَد آذَنَ الخَليطُ بِاِنطِلاقِقَد أَسمَعتَنا غِناءً لا خَلاقَ بِهِ
قَدِ اِلتَوى صَدغُهُ وَاِختَطَّ عارِضُهُقَد بُزِلَ الدَنُّ فَقومي اِنظُريقَد تَخَطّاكَ شَبابُ
قَد جَلَّ ظاهِرُهُ وَباطِنُهُقَد خَصَصتُ اللبيبَ بالإكرامِقد رُفِعَت ألويةُ الغَدرِ
قَد زادَ في عَدَدِ الكِرامِ كَريمُقَد عَرِيَت أَبياتُها حينَ اِكتَسَتقَد قَرُبَ الأَمرُ بَعدَ بُعدِه
قَد كانَ لِلمالِ رَبّاًقَد كُنتُ أَحذَرُ ما أَلقاهُ مِن نَكَدٍقَد كُنتَ تولينِيَ الحُسنى وَتُكرِمُني
قَد نِلتَ بِالرَأيِ وَالتَميِيزِ مَنزِلَةًقَرانا بُقولاً إِذ أَنَخنا بِبابِهِقَصُرَ العَيشُ بِأَكنافِ الغَضا
قَصَرتُ يَدَ الشِتاءِ بِحَرِّ جَمرٍقَفَعَ البَردُ ضَيفَ عَمروٍ فَأَضحىقَلَّ خَيرُ اِبنِ قاسِمٍ
قُل لِلمُدِلِّ بِلِحيَةٍ مَوفورَةٍقُل لِمَن أُدنيهِ جَهديقُلتُ لِلكَلبِ حينَ مَرَّ بِيَ اِخسَأ
قُلتُ وَالراحُ في أَكُفِّ النَدامىقُم بِنا نُذعِرُ الهُمومَ بِكَأسٍقُم بِنا نَنزِلُ في خَيرِ دارٍ
قَوامٌ كَما شاءَ المَشيبُ مُعَوَّجُقومي اِنظُري وَرداً كَخَدِّكِ أَحمَراكَأَنَّ الشَرارَ عَلى نارِها
كَأَنَّ نُهوضَ النَجمِ وَالأُفقِ أَخضَرَكَأَنَّ هِلالَ الشَهرِ قِطعَةُ دُملُجٍكَأَنَّما النارُ بَينَهُ ذَهَبُ
كَأَنَّما النَورُ مَضحَكٌ يَقَقٌكانَ لي رُكنٌ شَديدٌكَتَبتُ أَستَعجِلُ النَدامى
كَثيفَةُ الحَشوِ وَلَكِنَّهاكُلٌّ عَلى مِقدارِهِ ظالِمُكَم حاجَةٍ أَنزَلتُها
كَم سُرورٍ زُرِعتُ بَينَ النَدامىكَم غايَةٍَ لَكُم تَقاصَرَ دونَهاكَم قَد تَناوَلتُ اللِذاذَ مِن كُتُب
كَم قَد جَنَيتُ اللَهوَ مِن غُصنِهِكَم قَد مَنَحتُكَ حُبّاًكَيفَ أَسلو وَأَنتَ حِقفٌ وَغُصنٌ
لَئِن قَلَّ أَربابُ المَكارِمِ وَالعُلالا أَحسُدُ المَرءَ عَلى دِرهَمِهِلا تَأمَلَنَّ الخَيرَ في الزَمَنِ الَّذي
لا تَأمَنَنَّ أَخا العَداوَةِ إِنَّهُلا تَجبُنَنَّ فَكَم جَبانٍ مُحجِمٍلا تَعتَمِدَ نَشرَ العُيوبِ وَبَثَّها
لا تقطعِ البِرَّ إنَّ قطعَكَهلا مونِسٌ آنَسُ مِن دَفتَرٍلا وَالَّذي دارَ مِن صُدغَيكَ وَاِنعَطَفا
لا يَغُرَّنَّكُم عُلُوُّ لَئيمٍلَبِسَ الماءُ وَالهَواءُ صَفاءَلَبِسنا إِلى الخَمّارِ وَالنَجمُ غائِرِ
لَستُ الوَضيعَ وَلا الصَغيرَ وَإِنَّمالَستَ مِن عاشِقٍ أَضَلَّ سَبيلاًلَعِبَ الزَمانُ بِحُسنِ وَجهِ مُحَمَّدٍ
لَعَمرُكَ لَم تُبَقَّ لَنا سُكوناًلَقَد عَلِمَت يَحيى مُوافِيَةُ العُلالَكَ القَلَمُ الجاري بِبُؤسٍ وَأَنعُمٍ
لَكَ بَرمَةٌ نَزَّهتَهالِكُلِّ حُرٍّ مُبتَلىلِكُلِّ مُلِمَّةٍ فَرَجٌ قَريبُ
لَم تَزَل لِلوَرى ثَلاثُ شُموسٍلَمّا أَدَلَّ أَمَلَّني فَسَلَوتُهُلَمّا تَبَدّى وَجهُهُ
لَنا سَيِّدٌ واحِدٌ ماجِدٌلَنا هَجَماتٌ تَنثَني سَرَواتُهالَهُ وَجنَتا وَردٍ وَعَينا غَزالَةٍ
لَو أَنصَفَ الظالِمُ مِن نَفسِهِلَو تَمَّ شَيءٌ مِنَ الدُنيا لِذي أَدَبٍلَيسَ الفَتى بِجِمالِهِ
لَيسَ حَدُّ الحُسامِ أَكفى وَأَغنىلَيسَ ريحُ التُفّاحِ عِندي بِريحِلَيسَ لِلعَينِ وَراءَ شَأوِهِ
لَيسَ يَنفَكُّ لِلغَمامِ أَيادٍلَيلٍ كَفَرعِ الخودِ تَخلُفُهُ ضُحىًلَيلٍ كَما نَفَضَ الغُرابُ جَناحَهُ
ما أَعافُ النَبيذَ خيفَةَ إِثمٍما إِن وَطِئنا فَناءَ زَيدٍما المَجدُ إِلّا سَماءٌ أَنتَ كَوكَبُها
ما بالُ نَفسِكَ لا تَهوى سَلامَتَهاما بَعَثَ المَرءُ في حَوائِجِهِما خَيرُ عَيشٍ صَفوُهُ يُكَدِّرُه
ما زِلتَ تَلقاهُ فَضاقَ صَدرُهُما لِلَّيالي وَلِلأَيّامِ مَنقَبَةًما مَرَّ بي يَومٌ وَلا لَيلَةٌ
ما مِن صَديقٍ مُشفِقٍماذا يَسُرُّكَ مِن مالٍ تُجَمِّعُهُمُتَرَجرِجُ الأَردافِ مِضطَمِرُ الحَشا
مُتَوَّجٌ بِعَقيقٍمُخَضَّبَةُ الأَطرافِ تَحسَبُ أَنَّهامَدَحتَ وَلَم تَصدُق وَلَم تَكُ مُذنِباً
مَرَّ بِنا يَستَميلُهُ السُكرُمَرَّ بِنا يَهتَزُّ في خَطوِهِمَرَرتُ بِدُكنِ القُمصِ سودِ العَمائِمِ
مَرَرتُ بِمُطرابِ الغَداةِ كَأَنَّهامَرَقتُ بِنَهرِ المَسرِقانِ عَشِيَّةًمَركِبٌ تَعجَبُ مِن حُسنِهِ
مُضطَرِبُ الغُدُوِّ وَالرَواحِمَلَأَ العُيونَ غَضارَةً وَنَضارَةًمِن شَقوَةِ المُردِ أَن تَبدو شَوارِبُهُم
مَن كانَ عَنكَ مُغَيَّباًمَن لَم يُواسِكَ في قَليلٍمَن يَكُن صائِلاً بِمِثلِ لِساني
مَنهَلَةٌ مِن أَشرَفِ المَناهِلِنارٌ تَلَعَّبُ بِالشُقوقِ كَأَنَّهانازَعتُهُ غُلُسَ الظَلامِ مُدامَةً
ناسٌ وإن عاملتهم فذئابُنُجومُ مَشيبٍ في ذَلامِ شَبيبَةٍنَسيمي مِنكِ حينَ جَرى شَمالٌ
نُصِرتَ عَلى الأَعداءِ فَليَهنِكَ النَصرُهَذا حَبيبٌ وَصولُهذه دولة تدولُ لأشرا
هَريسَةٌ بَيضاءَ كافورِيَّهوَأُترُجٍّ يَحُفُّ بِها أَقاحٍوَأُخبِرُ أَنّي رُحتُ في حِلَّةِ الضَنى
وَأَصفَرٍ تَحُمُّرُ أَطرافُهُوَأَصفَرَ يَهوي مِن ذُؤابَةِ أَخضَرَوَأَعرابِيَّةٌ تَرتادُ زاداً
وَأَكثَرُ حالاتِ الزَمانِ يَغُمَّنيوَأَمضى عَلى الهَولِ مِن صارِمٍوَأَنجُمٍ كَرَبرَبٍ في سِربِ
وَأَوجُهٍ مِثلَ مَصابيحِ الدُجىوإذا اعتبرت عقولهم ألفيتهموَإِذا شَتَوتُ أَمِنتُ لَسعَةَ عَقرَبٍ
وَالرَعدُ في أَرجائِهِ مُتَرَنِّمُوَالشَيبُ زورٌ يُجتَوى وَقُربُهُوَالصِبا يَجلُبُ الغَمامَ إِلَينا
وَالعيدُ زَيَّنَ لِلعُيونِ هِلالَهُوَالغَيمُ تَأخُذُهُ ريحٌ فَتَنفُشُهُوَاللَيلُ يَمشي مَشيَةَ الوَئيدِ
وَاِنشَقَّ ثَوبُ الظَلامِ عَن قَمَرٍوَبِحافاتِها البَنَفسِجُ يَحكيوَبَحرٌ كَكَفِّ الأَكرَمينَ يَحُفُّهُ
وَبَدا فَغَنّاني البَعوضُ مُطرِباًوَبَرقٍ سَرى وَاللَيلُ يُمحى سَوادُهُوَبَرَكَةٍ مُترَعَةَ الأَرجاءِ
وَبيضٌ تَهاوى في مُزَعفَرَةٍ صُفرُوَجامِعَةٍ لِأَصنافِ المَعانيوَجَليسٍ حَسَنِ المَح
وَحَطَّ بِها أَكوارَ خوصٍ لَواغِبٍوَحَيٍّ أَناخوا في المَنازِلِ بِاللِوىوَحَيَّةٍ في رَأسِها دُرَّه
وَخُبزٌ بِأَيدي الخابِزينَ كَأَنَّهُوَخُضرٌ يَجمَعُ الأَعجازُ مِنهاوَخَطٌّ مِنَ التَصحيحِ فيهِ مَعالِمٌ
وَخَفيفَةِ الحَرَكاتِ تَفتَرِعُ الرُباوَخَوخَةٌ مِلءُ يَدِ الجانِيَهوَذُقتُ مَهوى النَجمِ ريقاً خَصِراً
وَذَكَّرَنيهِ البَدرُ وَاللَيلُ دونَهُوَذي غَنَجٍ يَأوي إِلى فَرعِهِ الدُجىوَردٌ إِلى جَنبِهِ بَهارٌ
وَرَوضَةٍ حالِيَةِ الصُدورِوَرَوضَةٌ كَأَنَّها مِن حُسنِهاوَزائِرَةٍ في كُلِّ عامٍ تَزورُنا
وَشَبابٌ خَفَّ نازِلُهُوَشَقائِقٌ نَقَشَ الرَبيعُ ثِيابَهاوصاحبُ الحاجاتِ مَن يجفو الكرى
وَصَلَت نُعمٌ وَلَكِن صِلَةٌوَصَلَتانٍ فَلتانٍ أَنمُرِوَطالَ عُمرُكَ في دَهرٍ بِهِ قِصَرٌ
وَعانَقتُ خَلقٌ مِن صُدغِهِ خَلقاًوُعِدتُ عَصيدَةً شَقراءَ تَحكيوَغَنَّتِ الطَيرُ بِأَلحانِها
وَفي كُلِّ شَيءٍ حينَ تُخبِرُ أَمرَهُوَقَد حَسُنَت عِندي كَواذِبُ وَعدِهِوَقَد دَلَّتِ الدُنيا عَلى عَيبِ نَفسِها
وَقَد سَرَّني أَنّي رَأَيتُكَ واطِئاًوَقَد شَغَلَت كِلتا يَدَيهِ بِقَهوَةٍوَقَد غَدَوتُ وَصُبحُ اللَيلِ مُنتَقِصٌ
وَقَد نَقَّطنَ أَذقاناًوَقَفتُ عَلى يَحيى رَجائي وَإِنَّماوَقَفتُ لَدَيكُم لِلسَلامِ عَلَيكُمُ
وَقُلتُ عَساها إِن مَرَضتُ تَعودُنيوَكَأسٌ تَمتَطي أَطرافَ كَفٍّوَكُؤوسٍ إِذا دَجا اللَيلُ دارَت
وَلاحَ آذَرِيونُهاوَلِلشَقائِقِ خالٌ فَوقَ وَجنَتِهاوَلَم يَتَسَهَّل لِلفَتى دَرَكُ العُلا
وَلَهُ مَجنَحُ الأَصيلِ نَسيمٌوَلَونٌ واحِدٌ يُلقىوَلي لِسانٌ إِذا أَطلَقتُهُ عَرضاً
وَلَيسَ يَنفَكُّ كَشخانٌ يُجاذِبُناوَلَيلٍ أَسوَدِ الجِلبابِ داجٍوَلَيلٍ اِبتَعتُ بِهِ لَذَّةً
وَلَيلَةٍ خَبَطتُ مِن ظُلَمائِهاوَلَيلَةٍ كَرَجائي في بَني زَمَنيوَما غَضَبُ الإِنسانُ مِن غَيرِ قُدرَةٍ
وَمُتَّفِقاتِ الشَكلِ مُختَلِفاتِهِوَمَدَّ عَلَينا اللَيلُ ثَوباً مُنَمَّقاًوَمَرَّ بِأَكنافِ اللِوى خاطِرُ الصِبا
وَمَشمولَةٍ دارَت عَلَيَّ كُؤوسُهاوَمُغَنَّجٍ قالَ الكَمالُ لِوَجهِهِوَمُفتَنَةِ الأَلوانِ بيضٌ وُجوهُها
وَمُقلَةٌ كَحَمِيّا الكَأسِ مُسكِرَةًوَمَمشوقَةِ القاماتِ بيضٌ نُحورُهاوَمِن بَراغيثَ تَنفي النَومَ عَن بَصَري
وَمَن لَم يُوَسِّع لِلنَوائِبِ صَدرَهُومن يطلب مساءَةَ عائِبيهِوَمَهرَجانٍ مُعجَبٍ مونَقٍ
وَمَهمِهٍ قَلِقَت فيهِ رَكائِبُناوَمَيِّتٌ لا يَكادُ المَرءُ يَدفُنُهُوَنَحنُ في نَظمِ الهَوى واحِدٌ
وَنَخيلٍ وَقَفنَ في مِعطَفِ الرَموَنَرجِسٌ مِثلَ أَكَفِّ خُرَّدِوَهَيَّجَت لِيَ مِن شَوقٍ وَمِن فَرَحٍ
وَوَجهٍ تَشَرَّبَ ماءَ النَعيمِوَيَزهى وَردُ باقِلييَئِستُ مِنَ الأَقوامِ في كُلِّ بَلدَةٍ
يا أَبا القاسِمَ هَل أَبصَرتَيا عَلَيماً في اِدعاءٍيا لَهفَ نَفسي عَلى زَمانٍ
يَبكي فَتَسقي الدُموعُ وَجنَتَهُيَركَبُ الأُقحُوانَ فيها نَهاراًيزيدُ سُقوطاً واتضاعاً وخِسَّةٌ
يَسعى إِلَيَّ مُقَرطَقٌ في كَفِّهِيَسعى بِذِمَّتِهِم أَدناهُمُ وَهُميُطعِمُ دونَ الشَبعَ أَولادَه
يَغدو بِصِدقِ الكُعوبِ لَدنٍيَفتُنُ القَلبَ بِخَدِّيَقولُ لَنا غَيرَ ما يُضرَبُ
يَقولونَ ما لا يَفعَلونَ وَإِنَّمايَقومُ بِقامَةٍ كَنَواةِ قَسبٍيُقَيِّضُ لِلمَكتوبِ ما جَرَّ حَتفُهُ
يَمُرُّ بي وَفدُ الصِبايَوَدُّ أَنَّ شَيبَهُ
deeweny -0.9
© 2013-2017
powered by witr.net